الاثنين، 28 فبراير 2011

حديث خطير وأعترافات لسائق ميكروباس المعادى تؤكد براءة ألملازم أول شرطة صلاح السجينى

مفاجآت فى حادث ميكروباص المعادي‏
رغم مرور ايام علي حادث ميدان الجزائر في المعادي‏,‏ الذي بدأ بخناقة بين ضابط شرطة وسائق ميكرباص‏,‏ وانتهي بضرب النار من طبنجة ميري وضرب الضابط في الشارع بعد تجريده من ملابسه حتي كاد يفقد حياته‏.
توالت ردود الفعل الصاخبة والسريعة‏,‏ و بدأت بانشاء صفحة علي الفيس بوك‏.‏ باسم‏(‏ كلنا صلاح السجيني‏)‏ تعبيرا عن تصاعد احتمالات السب والقذف والضرب لدرجة الشروع في القتل‏,‏ ضد رجال الشرطة في الفترة الاخيرة‏.‏
علي الصفحة من سجل ملاحظة بشأن خطأ حمل سلاح ميري والضابط في اجازة‏,‏ خاصة في تلك الفترة الملتهبة من الاحداث واحتقان الشارع المصري ضد الداخلية بجميع اجهزتها وكل من يرتدي زيا او يحمل اشارة تدل علي انتمائه للعمل الشرطي‏,‏ لكن صاحب التعليق نفسه‏,‏ اكمل يقول انه صار يلتمس العذر لمثل تلك الأخطاء‏,‏ بعدما شاهد من يومين علي كوبري اكتوبر‏,‏ سيارات تاكسي تتحرش بسيارة ملاكي‏,‏ يعلق صاحبها ملابس الشرطة‏,‏ في المقعد خلفه‏,‏ وقد وصل حد تحرش السائقين بالشرطي لدرجة الاصطدام بسيارته عمدا ومحاولة جره للنزول من سيارته‏,‏ والخناق في الشارع‏,‏ وهو بالطبع مشهد مؤسف قد يجعل البعض مضطرا طوال الوقت إلي ان يكون في حالة دفاع عن النفس‏,‏ ولو بحمل سلاح خاص مرخص
‏>‏ المفاجأة ان عدم الاعتداء علي ضباط الشرطة بالسب او ضربهم في الشارع كان رأي والدة عاطف سائق الميكروباص نفسه الذي كان الطرف الاساسي في حادث المعادي الشهير‏!‏
الحاجة مديحة علي محمد‏,‏ والدة السائق قالت بالنص‏:‏ وبركة النبي انا باتمني السلامة للظابط اللي اتخانق مع ابني‏,‏ انا ام ولا ارضي ان يموت شاب مثله بالضرب تحت رجلين الخلق كدة‏!‏
وتكمل والدة سائق الميكروباص‏(‏ عاطف سيد ابراهيم تلة‏)‏ الذي اشتهر وقت الحادث بعاطف المنياوي وتقول‏:‏ لكن الضابط اخطأ باستخدام‏(‏ الطبنجة‏),‏ حرام‏..(‏ الدم كان راقد علي الاسفلت يوجع القلب‏),‏ وان عني انا وولادي احنا ناس في حالنا‏,‏ محمد اخو عاطف بيشتغل علي ميكروباص هو التاني وكان بعربيته مع اخوه يوم الحادثة واتصاب في ايده وخيطها في المستشفي كام غرزة‏,‏ وان كان علي عيالي كانوا مسكوا الظابط وسلموه‏,‏ لكن السواقين في المنطقة كلها اتلمت ع الظابط تضربه وعايزة تخلص عليه‏,‏ مش محبة ولا مجاملة لابني‏,‏ ابني طيب ومفيش اقرب من دموعه‏,‏ بس السواقين كانوا بيعملوا كدة عشان نفسهم‏,‏ قالوا‏(‏ كنا عايزين نعلمه الأدب‏,‏ عشان تاني مرة مايعملش علينا ظابط ويطلع الطبنجة في ايده‏).‏
سألتها‏:‏ عاطف قال لي انه من شباب الثورة و ميدان التحرير ؟
اجابت‏:‏ ابدا والله‏,‏ وربنا يشهد المظاهرات دي بتاعة البلطجية‏,‏ وانا ايه اللي هاينوبني لما ابني يموت ولا تنقلع عينه وبعدين يعطوني‏50‏ الف جنيه ؟ احنا لجل النصيب كنا بنزور اخته المتجوزة في اسوان وفضلنا عندها‏23‏ يوما لما القطارات انقطعت‏,‏ وقبل الحادثة ب‏6‏ ايام رجعنا وعاطف نزل شغله‏,‏ نصيبه وزي ما يكون الظابط كان متربص له‏..‏ انا عندي‏4‏ عيال شغالين علي عربيات ميكروباص‏,‏ ودايما اقولهم لو امين الشرطة قال لك هات اللي في جيبك كله‏,‏ خليه‏(‏ يقلبك‏)‏ ويمشي ويسيبك برخصتك‏,‏ بخاطرها‏,‏ لكن بعد الثورة ماعادش ينفع لا شتيمة ولا اهانة ولا طبنجات‏,‏ الغلابة عايزين يعيشوا والشعب يدافع عنهم‏.‏
‏>‏ ومن حيث يرقد في مستشفي المعادي الآن بحالة مستقرة‏,‏ بدا سائق الميكرباص عاطف سيد متحمسا للغاية وهو يقول اوعديني تكتبي عن لساني لكل المسؤلين في الجيش ضرورة منع ظابط الشرطة من السفر للخارج‏,‏ ده من عيلة كبيرة وابوه يا ما عمل في الناس‏.‏
سألته‏:‏ هل لك سابق معرفه بوالد الظابط ؟
اجاب‏:‏ نعم اعرفه من بعض اصحابي الذين كانوا يعملون في البساتين‏,‏ وهو اشرف السجيني كان رئيس مباحث البساتين ويتعامل بمنتهي الشدة والقسوة‏.‏
سألته‏:‏ وماذا عنك انت‏..‏ هل سبق ان تعرضت للاهانة او الاحتجاز في قسم شرطة من قبل ؟ فاجأني عاطف بابتسامة سخرية واسعة وقال لي‏:‏ انتي باين عليكي‏(‏ ظريفة ودمك زي العسل‏)‏ ده برضه سؤال يا مدام ؟؟‏!‏ هو فيه شاب في مصر ما دخلش القسم وبات واتبهدل قبل كدة ؟
ثم اكمل عاطف يقول‏:‏ انا حكايتي مع الشرطة قديمة وطويلة وكلها بهدلة واهانات‏,‏ اسألي عني في بلدي في الفيوم‏,‏ انا كنت شاب نزيه وعايق طول عمري‏,‏ لحد ما تجوزت وسكنت انا ومراتي في شارع احمد زكي في المعادي‏,‏ واكتشفت بعدين انها اتصاحبت علي ست كوافيرة مش تمام‏,‏ ومشيها بطال وعرفتها علي ناس مهمين‏,‏ بقت ترمي لي العيال وامي واختي تربيهم وتهددني كل يوم بمحضر ويجروني علي القسم وامناء الشرطة تسأل عني عند اعمامي وقرايبي‏,‏ لحد ما بقيت اداري من الناس وخايف ونفسي مكسورة ومعايا الورق والمحاضر تثبت كلامي‏.‏
ويبكي عاطف ويكمل‏:‏ انا مرة كان معايا ابني‏8‏ سنين‏_‏ في العربية‏,‏ باخده وشغله تباع ساعات ومفهمه يكون جريء و بطل‏,‏ وركب معايا ظابط شرطة من اياهم عايزني اطلع معاه مأمورية‏,‏ قلت له كلم صاحب العربية في التليفون انا في عرضك انت ها تقطع عيشي لو روحت من غير فلوس آخر الليل‏,‏ اقول ايه لصاحب العربية‏,‏ سبني وقل لي ابوك وابو صاحب العربية‏,‏ وضربني‏,‏ لحد ما ابني بكي وقال لي يا بابا ما تشتغلش سواق تاني‏!‏ بس خلاص العهد ده خلص والحمد لله علي الثورة والحرية ولو ما خدتش حقي دلوقت آخده امتي ؟؟ انا اول ما شفت الظابط يوم الحادثة وشفت الطبنجة معاه‏,‏ قلت لنفسي لا خلاص‏,‏ مفيش اقسام دلوقت ومفيش اهانة‏,‏ ولو ضربني بالنار يبقي شرف والناس كلها هاتعرف وهاتحميني وتحترمني‏.‏
‏>‏ وهكذا يظل ملف الشرطة في الشارع المصري مفتوحا ما بين غاضب ومتعاطف‏,‏ مابين ضباط شرطة ينشئون علي الفيس بوك لأول مرة صفحة ومابين أصوات تنذر بعواقب وخيمة للفوضي وسقوط هيبة رجال الامن في الشوارع‏,‏ مع تأكيد البعض ان اشتغال رجل الجيش بحفظ الامن في الشارع امرا ليس محمودا ولا مأمون العواقب علي المدي الطويل مع انباء متوالية عن استقالات مسببة وجماعية‏,‏ ووقفات ومظاهرات احتجاجية لابناء الشرطة وذويهم تتجدد يوميا في مختلف المحافظات‏.‏
فماذا يحمل لهم ولنا الغد القريب ؟

ليست هناك تعليقات: