الخميس، 28 يوليو، 2011

إبراهيم فرج ونجله (صورة + موضوع كامل )


فرحة عارمة في مصر بعد سقوط "سفاح الشهداء"     
محيط - جهان مصطفى

إبراهيم فرج ونجله
فيما اعتبر تطورا هاما من شأنه أن يدخل الفرحة في قلوب أسر شهداء ثورة 25 يناير في مصر ، أعلنت مديرية أمن السويس في 27 يوليو عن تمكنها من إلقاء القبض على رجل الأعمال الهارب إبراهيم فرج وبرفقته أحد أبنائه والمتهمين بقتل 18 من أصل 31 شهيدا بمحافظة السويس.

واللافت للانتباه أن التطور السار السابق جاء بعد أسبوع واحد فقط من قيام مدير أمن السويس بتقديم وعود إلى أسر الشهداء بأنه سيقوم خلال فترة وجيزة بالقبض على إبراهيم فرج أو "سفاح الشهداء" كما يطلق عليه أهالي المحافظة .
وكانت تحقيقات النيابة في قضية اتهام 14 من قيادات الشرطة بالسويس بقتل المتظاهرين كشفت عن تفاصيل الاتفاق الذي أبرم بين ضابط مباحث من جهة وإبراهيم فرج وأبنائه من جهة أخرى قبل 24 ساعة فقط من ارتكاب مجزرة قسم السويس التي راح ضحيتها 18 شهيدا والتي استغرقت مدة ارتكابهم لها 180 دقيقة فقط وسط مساحة لم تتجاوز مائة متر تم خلالها محاصرة الشهداء لقتلهم .
وجاء في التحقيقات أن شهادات رجال شرطة بقسم السويس والتي تطابقت مع أقول الشهود المدنيين أفادت بأن بداية الاتفاق بدأت بمكالمة هاتفية من أحد ضباط مباحث قسم السويس مع نجل رجل الأعمال إبراهيم فرج يوم الخميس 27 يناير الذي طالبه بالتواجد داخل مكتبه بقسم شرطة السويس .
وبمجرد وصول رجل الأعمال ونجله إلى مكتب ضابط المباحث بعد إجراء المكالمة بنصف ساعة تم إبلاغه بأن جميع التحريات والمعلومات تؤكد أن المتظاهرين سيهاجمون معارضه للسيارات والملاصقة لقسم شرطة السويس وأن عليه السماح لمخبري القسم وضباط الأمن المركزي باستخدام منزله المجاور للقسم للتصدي للمتظاهرين ، حيث وافق رجل الأعمال علي الفور.
وأكد الشهود أيضا أن كل ما تم خلال هذا الاجتماع من تفاصيل بعد ذلك تركز على ضرورة افتعال مشاجرة بين أبناء رجل الأعمال والمتظاهرين لتصوير الأمر بأنه دفاع عن النفس والممتلكات وليس التصدي لشباب الثورة بالسويس الذين اندلعت احتجاجاتهم منذ يوم 25 يناير.
وبصفة عامة وإلى حين انتهاء محاكمة إبراهيم فرج ، فإن الأمر الذي لاجدال فيه أن إلقاء القبض عليه من شأنه أن يهديء غضب أسر شهداء الثورة في السويس ، بل وقد يثمر في النهاية عن فض الاعتصامات المتواصلة هناك وفي عدة ميادين مصرية أخرى للمطالبة بسرعة القصاص من قتلة الثوار.

ولعل إلقاء نظرة على التطورات المتلاحقة في الأيام الأخيرة يرجح صحة ما سبق ، ففي 26 يوليو ، وافق المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تكليف لجنة طبية من كبار الاستشاريين بمستشفيات القوات المسلحة برئاسة اللواء طبيب حسني حمزة لتشخيص حالات مصابي الثورة بمحافظة السويس وعلاجهم على نفقة القوات المسلحة بالمستشفيات المصرية والدول الأوروبية للحالات التي تتطلب ذلك.

وصرح اللواء محمد عبد المنعم هاشم محافظ السويس بأن هذه الاستجابة السريعة أثارت إعجاب وتقدير شعب السويس ، مشيرا إلى إنشاء مكتب رعاية لأسر الشهداء والمصابين وذلك تقديرا لدورهم إبان ثورة 25 يناير التي أعادت الحرية والكرامة للمصريين .
وأضاف أنه تم صرف 20 ألف جنيه لأسرة الشهيد وألفى جنيه لكل مصاب من صندوق الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة ، إلى جانب قيامه بالإشراف على حصول أسر الشهداء على الوحدات السكنية المخصصة لهم داخل محافظة السويس .

ليست هناك تعليقات: