الاثنين، 18 يوليو 2011

حيثيات الحكم فى قضية التجسس لصالح الموساد (الجاسوس طارق عبدالرازق عيسي )


حيثيات الحكم في قضية شبكة التجسس الإسرائيلية:
جاسوس الفخ الهندي الأخطر في القرن الواحد والعشرين
أحمد مراد
أودعت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ حيثيات الحكم في قضية شبكة التجسس الإسرائيلية والمعروفة إعلامياً بالفخ الهندي والمتهم فيها طارق عبدالرازق عيسي صاحب شركة استيراد وتصدير وإيديه موشيه وجوزيف ديمور ضابطان بالموساد الإسرائيلي "هاربان" بالتخابر لصالح إسرائيل ونقل معلومات وبيانات تضر بأمن البلاد ودول أخري شقيقة.
كانت المحكمة برئاسة المستشار جمال الدين صفوت وعضوية المستشارين محمد طه جابر ومحمود المورلي وبحضور المستشار طاهر الخولي المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا وأمانة سر محمد عبدالعزيز وصبحي عبدالحميد قد أصدرت حكماً بالسجن المؤبد للثلاثة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها التي جاءت في ورقتين فقط إنه من خلال التحقيقات التي أجرتها المحكمة في جلسات محاكمة المتهمين التي استمرت 10 جلسات من بينهم 3 جلسات سرية أطمأن وجدانها واستقر في يقينها قيام المتهم بالتخابر لصالح إسرائيل حيث تبين لها أن المخابرات العامة المصرية التقطت أول اتصال من المتهم طارق عبدالرازق بالمخابرات الإسرائيلية بدولة الصين في مايو 2007 وقامت بمتابعته ورصد جميع تحركاته وبعد ذلك نسق جهاز المخابرات مع النيابة العامة التي شكلت فريقاً لمتابعة القضية خطوة بخطوة برئاسة المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام ضمت اللجنة المستشارين هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وطاهر الخولي المحامي العام بنفس النيابة.
وصفت المحكمة المتهم انه من أخطر الجواسيس في مطلع القرن الواحد والعشرين فقد أذهل الموساد بنجاحاته حيث اعتبروه كنزاً ثميناً وأطلقوا له العنان في تجنيد من يراه مناسباً للموساد في سوريا ولبنان ومصر باللقاء بهم ومناقشتهم وجمع المعلومات عنهم ونجح في ذلك نجاحاً كبيراً حتي أن الموساد كشف له عن أهم عملائه في سوريا وكلفه بالاتصال بهم وتسليمهم معدات غاية في الخطورة ليمكنهم من التجسس علي ما يهمهم في سوريا وقام بتدريب الضابط صلاح الناجم بالمخابرات السورية علي استخدام أجهزة التجسس والتي كشفت المخابرات المصرية أمره وتم محاكمة الضابط في سوريا وضدر حكم بإعدامه.
أشارت المحكمة في الحيثيات إلي أن المتهم جمع معلومات عن الحالة الأمنية في شوارع سوريا وأماكن المطارات وحالة الأمن فيها ونوعية السير الذي تتحرك عليه حقائب المسافرين وأرسله الموساد وحضر إلي مصر لتجنيد الشباب منها ونجح في خداع البعض تحت ستار العمل في الخارج فأوهمهم بوظائف ذات مرتبات خيالية وأخذ بياناتهم والمعلومات الذاتية وسجلها علي جهاز الحاسب الآلي الذي أعطاه الموساد له.. تم استئذان النيابة العامة للقبض علي المتهم وتوجه فريق عمل برئاسة المستشار طاهر الخولي بصحبة المخابرات المصرية وتم إلقاء القبض علي المتهم أثناء تواجده بمطار القاهرة قبل مغادرته بجهاز الكمبيوتر إلي دولة الصين للتقابل مع أعضاء الموساد وإمدادهم بالمعلومات عن الشباب المصري المخدوع.
كان المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام قد أحال المتهمين إلي محكمة أمن الدولة العليا بعد التحقيقات التي باشرها المستشار طاهر الخولي المحامي العام وأشرف عليها المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول.
اتهمت النيابة طارق بالتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد والاتفاق مع المتهمين الثاني والثالث للعمل لصالح "الموساد" الإسرائيلي وإمداده بتقارير عن مصريين يعملون بمجال الاتصالات لانتقاء من يصلح منهم للتعامل مع المخابرات الإسرائيلية.

ليست هناك تعليقات: