السبت، 19 نوفمبر، 2011

أحداث التحرير 19-11- 2011

متابعة: انتصار النمر - أحمد جمعة - خالد موسي - محمد إمام محمد عزوز - تامر المغربي
شهدت ساحات ميدان التحرير أحداث عنف بين قوات الشرطة وعدد كبير من المتظاهرين.
قال المراقبون ان الطريقة التي قامت بها قوات الشرطة والأمن المركزي صباح أمس بفض المتظاهرين دفعت الكثير من الشباب علي الحضور إلي الميدان مما أدي إلي وقوع عشرات المصابين في الصدام.
شهد الميدان طوال نهار أمس صداماً وعنفاً. في معارك كر وفر بين المتظاهرين ورجال الشرطة. إثر فض اعتصام بعض المشاركين في مليونية "حماية الديمقراطية" أمس الأول.
استخدم المتظاهرون المولوتوف والحجارة في مهاجمة قوات الأمن التي ردت بقنابل الغاز المسيل للدموع. مما أدي إلي إصابة العشرات من الجانبين. وإحراق سيارة ترحيلات.
كانت قد اندلعت اشتباكات عنيفة بميدان التحرير منذ صباح أمس حتي الظهر. بين قوات الأمن المركزي والعشرات من المعتصمين بميدان التحرير ممن ينتمون لأسر الشهداء والمصابين وبعض المعتصمين المنتمين لائتلاف "المسلمون الجدد" الذين أقاموا عدداً من الخيام بالجزيرة الوسطي بقلب الميدان.
كانت قوات الأمن المركزي قد طوقت خيام المعتصمين في الساعة العاشرة صباحاً لفض الاعتصام بهدوء وحاول ضباط الشرطة إقناع المعتصمين بإنهاء اعتصامهم إلا أنهم قاموا باستفزاز قوات الأمن برفع الأحذية في وجوه قوات الأمن المركزي وتوجيه السباب وهتافات "الداخلية بلطجية".
قامت قوات الأمن بنزع الخيام وطرد المعتصمين الذين أعادوا تجميع أنفسهم أمام مبني جامعة الدول العربية ورشقوا قوات الأمن بسيل من الحجارة والطوب. مما اضطر قوات الأمن للخروج من الجزيرة الوسطي. واستمر المتظاهرون في رشقهم بالحجارة في شارع محمد محمود وشارع باب اللوق. مما اضطر قوات الأمن لاستدعاء المئات من جنود الأمن المركزي ومدرعتين. فتحول الميدان لساحة حرب من كل الجهات ووقع تراشق شديد في الميدان بين المتظاهرين أمام مجمع التحرير ومسجد عمر مكرم.. وأمام جامعة الدول العربية. وفي مدخل شارع طلعت حرب.
استمرت المناوشات بين الطرفين ساعتين تقريباً توقفت خلالها حركة المرور أمام السيارات بعد إصابة العديد من المتظاهرين وجنود الأمن المركزي بسبب التراشق بالطوب والحجارة. حتي تمكنت قوات الأمن بسبب كثرتها العددية من إبعاد المتظاهرين خارج الميدان.
تمركزت أعداد كبيرة من جنود الأمن المركزي داخل الجزيرة الوسطي بالميدان مما أدي إلي تجمع العشرات مرة أخري. وقاموا بالهتاف مرة أخري "الداخلية بلطجية" وتوجيه السباب.. وعادت حالة السخونة مرة أخري للميدان بين قوات الأمن والمتظاهرين والمعتصمين.
تدخلت سيارة شرطة عسكرية لتهدئة الموقف وقام أحد الضباط بالتحدث مع المعتصمين الذين طالبوا بإخلاء الميدان من قوات الأمن والمصفحات التي تثير المتظاهرين بتواجدها. مثيرة ذكريات سيئة منذ أحداث يوم جمعة الغضب 28 يناير الماضي وهو ما حدث بالفعل. حيث انسحبت قوات الأمن من الميدان. وتم الاتفاق مع المتظاهرين علي عدم العودة للاعتصام. ونصب الخيام مرة أخري في الميدان.
ناشد مصدر أمني مسئول بوزارة الداخلية الجميع الالتزام بالقانون حرصاً علي مصالح المواطنين ودفعاً لعجلة الإنتاج وتهيئة الأجواء لانتخابات حرة نزيهة آمنة..
قال: تنفيذاً للقانون وعقب توجيه النصح لعدد من المواطنين المعتصمين بميدان التحرير عدة مرات قامت قوات الأمن بفض اعتصام مائتي شخص وإزالة كافة الخيام التي أقيمت بميدان التحرير.
أضاف أن القوات التزمت بأقصي درجات ضبط النفس إزاء محاولات بعض المتهمين إثارتها والاعتداء عليها بإلقاء الحجارة والقطع الخشبية والزجاجات الفارغة. مما أسفر عن إصابة سبعة من رجال الشرطة تم نقلهم إلي المستشفي للعلاج وألقي القبض علي خمسة من مثيري الشغب واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
تجدد الاشتباكات
تجددت الاشتباكات بعد ظهر أمس بين عدد من أهالي شهداء ثورة 25 يناير والمتظاهرين مع قوات الشرطة والأمن المركزي بعد قيام القوات بمحاولة إخلاء ميدان التحرير.. أطلقت القوات القنابل المسيلة للدموع علي المتظاهرين. ورشقهم المتظاهرون بالحجارة. مما أدي لإصابة أكثر من 30 شخصاً بحالة اختناق وإصابة عدد من قوات الشرطة.
تمكن المتظاهرون من السيطرة علي الميدان مرة أخري بعد أن قاموا بمطاردة القوات في أحد الشوارع واستولوا علي سيارة الترحيلات التابعة لقوات أمن القاهرة. وقاموا بتكسيرها. هرعت سيارات الإسعاف إلي مكان الحدث. ووجدت صعوبة في الدخول لنقل المصابين.
كثفت أجهزة الأمن بالقاهرة قواتها بميدان التحرير بعد تلك الاشتباكات من خلال الدفع بأكثر من 10 سيارات أمن مركزي حاملة جنود و5 سيارات مصفحة وانتشرت حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الشرطة.
قامت أجهزة الأمن بإطلاق غازات مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين بميدان التحرير بعد أن قاموا بإلقاء الحجارة وإطلاق أعيرة نارية مجهولة المصدر تجاه رجال الأمن. كما قاموا بإشعال النيران بسيارات الشرطة.
أدت الأحداث إلي إصابة العديد من أفراد هيئة الشرطة. كما أصيب عدد من المتظاهرين بإغماءات نتيجة للغازات المسيلة للدموع.. نتج عن هذه الأحداث إشعال النيران بسيارتين للأمن المركزي والشرطة.

ليست هناك تعليقات: