الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

البلدوزر عمرو زكى يفتح النار على ميدو واحمد حسن ومسئولى الزمالك



حوار - كمال محمود
أفرزت الأزمة المالية التى يعيشها نادى الزمالك مفاجأة غير سارة للجماهير البيضاء، بعدما تقدم نجم الفريق البلدوزر عمرو زكى بشكوى رسمية ضد ناديه يطالب فيها بفسخ تعاقده مع النادى لعدم حصوله على مستحقاته المتأخرة من العام الماضى.

البلدوزر عمرو زكى اختص «اليوم السابع» ليسرد تفاصيل وتبعات الشكوى التى قدمها ضد الزمالك فى حوار ساخن لم يخل من الصراحة والشجاعة.. وجاء كالآتى :

بداية.. ما تفسيرك للشكوى التى قدمتها ضد الزمالك لفسخ تعاقدك؟
- حتى تكون الأمور واضحة لابد أن يعلم الجميع مدى حبى وتقديرى للزمالك ككيان أتشرف بالانتماء له وارتداء قميصه، ولكن النادى غير مدرك لما أعانيه من ظروف حياتية ونفسية صعبة منذ فترة طويلة، خصوصًا أننى لم أتقاض من الزمالك أى جنيه منذ أبريل الماضى، لدرجة أننى اضطررت لبيع قطعتى أرض كنت أمتلكهما ببلدى المنصورة حتى أستطيع تلبية احتياجات أسرتى وأولادى، وكذا حاولت الحصول على قرض من أحد البنوك لتدبير أمورى.

ألم تكن هناك حلول وسط لإنهاء الأزمة قبل استفحالها؟
- بكل صراحة إدارة الزمالك هى من أوصلت الأمور لهذا الحد، ويبدو أنهم كانوا يريدون أن أقدم على خطوة فسخ التعاقد، بعدما تجاهلونى كثيرًا وكأنى «عيل صغير»، ويبدو أنهم تناسوا أننى فى يوم من الأيام أدخلت ما يقرب من 30 مليون جنيه لخزينة النادى وقت احترافى.

كيف فكرت فى التقدم بشكوى لفسخ عقدك مع الزمالك؟
- عايز أقولك إننى لم أتقدم بالشكوى إلا بعد أن يئست من كل الحلول الودية مع مجلس الإدارة وأحاول منذ ثلاثة شهور أن أنهى الأزمة بالتراضى، ولكن تجاهل الإدارة دفعنى «على مضض» إلى أن أشكو الزمالك، لإيقاف «البهدلة» وقلة الكرامة التى وجدتها من مسؤولى النادى.

ألم تضع الأزمة المالية التى يعانى منها الزمالك فى حسبانك قبل شكوى النادى؟
- وألم يضع أعضاء مجلس الإدارة فى حسبانهم أنهم صرفوا لجميع لاعبى الفريق مستحقاتهم المتأخرة فى بداية الموسم دون أن يفكروا فىّ، وكذلك صرفوا للاعبين الجدد مقدم عقودهم ومنحوا أنديتهم قيمة شرائهم، بلا أدنى سؤال عنى بعد أن منحونى العديد من الوعود الكاذبة دون أن يترجموها إلى واقع، وكأن أزمة الزمالك «واقفة عليّا»، ولو تعاملوا مع الجميع سواسية ولم يمنحوا باقى اللاعبين مستحقاتهم كان من الممكن أن أتحمل أكثر من ذلك، ولكن أكثر ما أثار استيائى أنهم استثنونى فى صرف المستحقات وكأنى غير موجود بالنادى.

وما تفسيرك لهذا التصرف من جانب إدارة الزمالك؟
- الواضح أنهم كانوا يعتقدون أن إصابتى ستطول، وأننى لن أشارك مع الفريق فى المباريات، وبالتالى فليس هناك أى جدوى من وجهة نظرهم فى منحى حقوقى، رغم أن العقد شريعة المتعاقدين، وحتى لو استمرت إصابتى فإنهم سيكونون ملزمين بصرف مستحقاتى، وبالتالى فإن النادى هو من أخل ببنود التعاقد.

ألا ترى أن ارتفاع قيمة مستحقاتك صعَّب عملية صرفها مقارنة بزملائك؟
- ولماذا لا ينطبق هذا الأمر عندما قام النادى بشراء لاعبين جدد أجانب ومصريين ودفع مستحقاتهم، وتم التعاقد مع بعضهم بمقابل يفوق قيمة عقدى، وبالتالى فإن الأزمة الحالية افتعلها مسؤولو النادى بعدما تخلوا عن تنفيذ بنود التعاقد، وهو ما كانت ستفعله الأندية الأخرى حال تأخر الزمالك فى دفع قيمة الصفقات الجديدة، وستطالب باستعادة لاعبيها.

ماذا تريد من كل هذا؟
- أريد أن أنقل الحقيقة للجماهير الزملكاوية، وهى أن نادى الزمالك «باعنى»، واشترى رضاء اللاعبين الجدد مثل ميدو وأحمد حسن ورزاق وحسين حمدى وغيرهم، وتجاهل تاريخى ومكانتى داخل الفريق.

كيف ترى صبر الزمالك عليك وقت إصابتك وعدم صبرك على تقاضى مستحقاتك؟
- من الجيد أنك فتحت هذا الأمر، وأريد أن أوضح للجميع أن إصابتى جاءت أثناء أداء عملى داخل النادى، وبالتالى فإنه من المفترض أن يصرف لى مسؤولوه مستحقاتى ويتولوا مصاريف علاجى، وهو ما لم يحدث، وتكلف علاجى ما يقرب من نصف مليون جنيه ما بين ألمانيا وقطر، فضلاً على عدم سؤال أحد عنى طوال فترة علاجى، بالإضافة إلى عدم تدخل مسؤولى النادى فى إنهاء أوراق سفرى، وهو الأمر الذى قمت به من تلقاء نفسى وأخرجت تذاكر الطيران واتفقت مع الطبيب المعالج بمفردى، كما أننى تحملت عدم صرف مستحقاتى كثيرًا لدرجة أن الكيل طفح بى، ولم أعد قادرًا على تحمل كل تلك الإساءات.

ولماذا انتظرت حتى الآن للمطالبة بمستحقاتك بتلك الشراسة؟
- انتظرت لحين التعافى من الإصابة حتى أطالب بحقوقى وأنا على أرض صلبة، لاستعادة كرامتى التى أهينت، خصوصًا أن طريقة تعامل الجميع داخل المجلس معى وقت إصابتى أحزنتنى بشدة، وتحديدًا عندما صرح البعض منهم فى وسائل الإعلام بعرضى للبيع، وهو ما أشعرنى بعدم وجود رصيد لى مع إدارة النادى، كل هذا منحنى حافزًا أكبر للعودة من التألق من جديد وإخراس كل الألسنة التى أشاعت معاناتى من إصابة مزمنة تهددنى بالاعتزال، وهو الأمر الذى صدقه للأسف مجلس الإدارة، وكان من الطبيعى أن أنتظر اللحظة المناسبة للرد على كل هذا، بعدما عشت أجواء نفسية صعبة فى الفترة الأخيرة.

ماذا حدث نتيجة عدم حصولك على مستحقاتك؟
- لا أخفى سرّا إن قلت إننى قمت ببيع قطعتى أرض كنت أملكهما ببلدى المنصورة، كما أننى اقترضت من أحد البنوك، حتى أستطيع الصرف على أسرتى، هذا فضلاً على الظروف السيئة التى عشتها فى ألمانيا من حبس فى مسكنى فترة طويلة، وأداء تدريبات علاجى مدة 8 ساعات يومية، حتى أتمكن من الشفاء.

ألم تراعِ إمكانية غضب حسن شحاتة منك بعد الشكوى؟
- على فكرة الكابتن حسن عارف كل حاجة وأنا أشركته فى الأمر منذ بدايته عندما طلبت منه حل المشكلة حتى أتمكن من التركيز فى الملعب، والراجل «كتر خيره» ومعه إسماعيل يوسف وأحمد سليمان حاولوا كثيرًا مع مجلس الإدارة لصرف مستحقاتى دون أى نتيجة، كما أننى أبلغت الكابتن حسن يوم مباراة أتليتكو مدريد بأنى أرسلت للنادى إخطارًا بعلم الوصول وقال «عندك حق».

هل ترى أن هناك حلاّ للأزمة؟
- الحل الوحيد هو صرف كل مستحقاتى فى أسرع وقت، وإذا حدث خلاف ذلك فسيقوم اتحاد الكرة بفسخ تعاقدى مع الزمالك وأصبح لاعبًا حرّا ويحق لى الرحيل المجانى لأى ناد، فضلاً على أحقيتى فى الحصول على جميع مستحقاتى حتى يناير المقبل.

حال رحيلك عن الزمالك هل ستضمن الانتقال لناد آخر يوازيه؟ وماذا ستكون وجهتك المقبلة؟
- بالتأكيد لن أقدم على فكرة فسخ التعاقد دون أن أكون ضامنًا مستقبلى وأعرف وجهتى المقبلة، لكننى لن أستطيع التحدث عن أى شىء فى الوقت الحالى.

ليست هناك تعليقات: