الجمعة، 4 نوفمبر، 2011

الفزع والرعب يجتاح محافظة المنيا بعد تعدد وقائع الاختطاف التي بلغت أكثر من‏12‏ واقعة

حالة من الفزع والرعب اجتاحت محافظة المنيا بعد تعدد وقائع الاختطاف التي بلغت أكثر من‏12‏ واقعة في أقل من شهر واحد في ظل غياب تام للشرطة مما جعل الأهالي يشعرون بعدم الأمان علي أنفسهم وأبنائهم في الشارع.






الأهرام رصدت الحالة العامة والاجتماعية التي يعيشها المواطنون في مراكز وقري المحافظة التي أكدت غياب التلاميذ من مدارسهم منذ أكثر من أسبوع نتيجة خوف أولياء الأمور عليهم, وربما تشعر أن الشوارع تسكنها الأشباح بعد السابعة مساء, ومن النادر أن يسير أحد في الشارع بشكل منفرد حتي في وضح النهار حيث يخرج الأهالي أو الطلبة في مجموعات بهدف حماية أنفسهم من الخطف, وأكدت روايات الأهالي أن هناك انتعاشا كبيرا في تجارة السلاح بسبب لجوء العديد من الأسر الميسورة إلي شرائه للدفاع عن أنفسهم حال تعرضهم إلي أي مخاطر, بالإضافة إلي تدهور الحالة الاقتصادية الناتجة عن إغلاق أصحاب المحال التجارية محالهم مبكرا, بسبب وقائع الاختطاف التي تعرض لها أبناء المحافظة في غياب الأمن وعدم القبض علي الجناة حتي الآن, ورغم أن أغلب المخطوفين من الأقباط حسبما جاء في تقارير المراكز الحقوقية بالمحافظة حول وقائع الخطف إلا أن التفاصيل تؤكد أن الجرائم تعد جنائية وليست طائفية بسبب طلب الجناة مبالغ مالية كفدية للإفراج عن الضحايا, وهو ما أكده القمص اسطفانوس شحاتة وكيل مطرانية سمالوط أن الأزمة التي تواجهها المحافظة هي مشكلة أمنية وليست طائفية, لأن, العصابات التي تقوم بعمليات الاختطاف لا تفرق بين مسلم ومسيحي, وإنما بهدف الحصول علي فدية من أسر المخطوفين, مشيرا إلي أن ارتفاع عدد المختطفين من المسيحيين يرجع إلي ارتفاع كثافة الأقباط بالمناطق التي تعرض سكانها لتلك الجرائم.

مدينة للأشباح

وكشف القمص شحاتة عن حقيقة مفزعة في أن المحافظة تتحول إلي مدينة للأشباح بعد السابعة مساء من كل يوم حيث يغلق أصحاب المحال محالهم وتخلو الشوارع تماما من المارة وأن الأهالي يعيشون حالة من الرعب والفزع بسب ظاهرة الاختطاف التي تعددت وقائعها في أقل من أسبوع خلال الشهر الحالي من قبل العصابات المنظمة التي تقوم بهذه العمليات الإجرامية في غياب الأمن.

وتساءل شحاتة قائلا: هل يعجز الأمن عن القبض علي هؤلاء البلطجية وإعادة الأمان إلي الشارع؟ أم أنه هناك مصلحة في نشر تلك الحالة من الفوضي والخوف التي تسببت في خوف الأهالي من إرسال أبنائهم إلي مدارسهم منذ أسبوع كامل؟

وأكد أن عمليات الخطف تتم بطريقة واحدة وأن المجموعة الإجرامية تتكون من أربعة أشخاص بينهم سيدتان منتقبتان ورجلان ملثمان أثناء تنفيذ العملية حتي لا يتعرف عليهم أحد ويقومون باصطياد ضحاياهم في ظل عدم وجود الشرطة, وقال شحاتة إن سيناريو الخطف يكون من خلال سيارة يصدمون بها المختطف حتي يفقدوه الوعي ثم يأخذوه داخل سيارتهم إلي مكان مهجور ومن ثم يقوم الخاطفون بالاتصال بأسر المخطوفين لطلب الفدية التي تتراوح عادة ما بين70 و200 ألف جنيه لعودة الضحية.

وحذر وكيل مطرانية سمالوط من تزايد حالات الاختطاف بالمحافظة في ظل الغياب الأمني وعدم القبض علي أفراد العصابات التي ترتكب جرائمها في وضح النهار وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة علي المحافظة وأبنائها ويشجع علي زيادة معدل الجريمة يوما بعد الآخر لاطمئنان الجناة بعدم وجود رادع لارتكاب جرائمهم.وفي السياق نفسه أصدر المركز المصري لحقوق الإنسان تقريرا شاملا رصد فيه معظم حالات الاختطاف التي وقعت في الفترة الأخيرة عقب ثورة25 يناير وملابسات كل حالة, كما أصدر المركز بيانا لمطالبة الجهات المسئولة بالدولة تنفيذ التوصيات التي تضمنها التقرير للحيلولة دون وقوع المزيد من وقائع الاختطاف.

وقال نادي عدلي مدي المركز والمشرف علي إعداد التقرير إنه ناشد في بيانه وزارة الداخلية النظر إلي توصيات المركز بعناية خاصة أن تلك العمليات الإجرامية ازدادت بشكل مفزع خلال الأيام الأخيرة, بسب حالة الانفلات الأمني الشديدة التي تشهدها المحافظة.

أسماء الضحايا

وكشف عدلي عن الاسماء التي تعرضت لوقائع الاختطاف هم: أسامة خلف نصيف من مركز أبوقرقاص, وتم اختطافه يوم12 يونيو الماضي, وقد حررت أسرته محضرا باختطافه ولاتزال التحقيقات جارية حتي الآن وقد انقطعت الاتصالات مع خاطفيه, وكذلك اللواء طبيب سابقا رشاد مختار من مدينة المنيا الذي تم اختطافه يوم24 أكتوبر الماضي وافرج المختطفون عنه بعد أربعة أيام من دفع فدية200 ألف جنيه, والمواطن أيوب عزيز شحاتة أيوب( معاق) من قرية صفط الشرقية وتم إختطافه بعد ثلاثة أيام من خطف اللواء وأفرج المختطفون عنه بعد أن دفعت أسرته فدية125 ألف جنيه.

كما تضمن التقرير الطالب محمود مصطفي خولي14 سنة من مركز سمالوط الذي تم إختطافه يوم6 أكتوبر الماضي ورغم دفع فدية200 ألف جنيه لاستعادته إلا أنه لم يعد إلي أسرته حتي الآن, وميلاد يوسف الميري من مركز أبوقرقاص وتم اختطافه يوم21 من الشهر نفسه وتعرض إلي تعذيب بدني شديد بعد عدم تمكن أسرته من دفع الفدية وتم إجباره علي توقيع ايصالات أمانة وشيكات علي بياض والقاه المختطفون عاريا في الصحراء بعد5 أيام من اختطافه, والطالب أمير ماهر حليم من مركز سمالوط الذي تم اختطافه يوم16 أكتوبر ودفعت أسرته فدية100 ألف جنيه قام خاطفوه بالقائه علي أحد الطرق الصحراوية مغشيا عليه بعد ثلاثة أيام من اختطافه, وروماني أيوب نعوم وتم اختطافه يوم20 من نفس الشهر ودفعت أسرته فدية100 ألف جنيه وعاد بعد ثلاثة أيام, وجرجس ممدوح بشري حنا ولم يعد حتي الآن وانقطعت الاتصالات بخاطفيه ورغم ذلك لم ينقطع الأمل لدي أسرته في عودته, ومينا خلف من مركز سمالوط وطلب الجناه70 ألف جنيه للإفراج عنه, والطالبة هبه مختار ياسين18 سنة ودفعت أسرتها50 ألف جنيه فدية لعودتها وكشفت عن سيناريو اختطافها بعد خروجها من المدرسة من خلال قيام سيدتين منتقبتين باجبارها علي ركوب سيارة ملاكي لا تحمل لوحات معدنية وكان في انتظارهما شخصان ملثمان داخل السيارة واصطحبوها إلي مكان مهجور وألقوا بها داخل غرفة مظلمة وكانت إحدي السيدتين تدخل لها الطعام يوميا حتي دفعت أسرتها الفدية فتركوها علي أحد الطرق الصحراوية قبل موعد التسليم بنصف ساعة. وأوضح مدير المركز المصري لحقوق الإنسان, أنه رغم ابلاغ الأهالي عن موعد ومكان التسليم بهدف القبض علي تلك العصابات إلا أنهم كانوا يفاجئون بعدم حضور أي من رجال الشرطة في الموعد المتفق عليه. وأشار إلي أن أغلب المختطفين لا ينتمون إلي عائلات ثرية وأنهم مواطنون بسطاء.

ليست هناك تعليقات: